حوار| دنيس لافاني: نستحق التتويج… ولا مناص من حضور الجمهور
نشرت بواسطة:brahim alaya
04:05
في
اخبار النجم,
كرة قدم
تزامنت عملية التشبيب في النجم وضخ دماء جديدة في مفاصله مع الإحراز على الكأس الثامنة التي انتظرها الجميع 17 سنة بالتمام
والكمال وهو ما كانت تعتبره الأغلبية مستحيلا بالنظر لمحدودية الإمكانات البشرية للفريق وتواضع خبرة جل عناصره بالمواعيد
الساخنة.
البعض أطلق على هذا اللقب الجديد «كأس الشبان» باعتبار الدور الكبير لزملاء أيمن الطرابلسي في اعتلاء منصة التتويج إلى
جانب «مهندس» هذا اللقب ونعني به مدربهم الفرنسي «دنيس لافاني».
«لافاني» ينزل بالمناسبة ضيفا مبجّلا ليتحدث عن مغزى هذا التتويج وعن حظوظ النجم الساحلي في مختلف مسابقات الموسم الجديد
وعن وضع الفريق واحتياجاته وعن بطولة تونس فكان الحوار التالي:
ما هي المعاني التي يمكن أن يستخلصها مدرب النجم الساحلي من فوز فريقه الأخير بكأس تونس؟
الخلاصة الأولى والأساسية هي أن الأندية الكبرى التي جبلت على لعب الأدوار الأولى والمراهنة على مختلف الألقاب لا تأفل أبدا،
وعادة ما تكون على موعد مع التاريخ. النجم الذي فرط في لقب البطولة خلال مرحلة الـ«بلاي أوف» لأسباب لا فائدة في العودة
إلى الخوض فيها لم يتأثر بذلك وعمل مسؤولوه على مساندة الإطار الفني في وضع استراتيجية تقوم على منح الشبان فرصتهم
وذلك في حضرة كوادر لها خبرة واسعة في مجال الاحتراف، ونتيجة لذلك ولثقة المسؤولين كان الفوز بكأس تونس الذي أعاد الثقة
لمختلف الأطراف وخاصة للجمهور وهو ما من شأنه أن يساعد على فتح آفاق جديدة للفريق.
لكن النجم كان أقرب للقب البطولة من الكأس؟
صحيح، ولكن أين العيب في ذلك؟ فهذا لقب وذاك لقب والفريق في حاجة إلى التتويج بأحدهما وهو ما حصل في نهاية الأمر
وهذا هو المهم ومع الأسف في البطولة تضرر الفريق من بعض الغيابات والأشياء الأخرى وبعد ضياع هذا اللقب كان لا بد
من التشبث بالكأس التي آلت إلينا في نهاية الأمر ليتأكد الجميع أن النجم كان مراهنا جديا على اللقبين.
الفوز بالكأس فرض ضغطا كبيرا ومكثفا على الفريق باعتبار أن الجميع لن يقبلوا منكم مستقبلا إلا النتائج المتميزة؟
النتائج المتميزة في الأندية الكبرى مطلب ثابت ما في ذلك شك، لكن لو لم نفز بهذه الكأس لتعرضنا لضغط رهيب ولأصبحنا هدفا
مباشرا للنقد والانتقاد بعبارة أوضح لو خسرنا الكأس بعد البطولة لكان الضغط سلبيا، أما الضغط الذي أشرت إليه في سؤالك فهو ضغط
مقبول لأنه ضغط إيجابي وبنّاء يحفز اللاعبين على مزيد التألق في المواعيد القادمة.
قبل انطلاق البطولة سيكون النجم مطالبا بالمراهنة على هذا اللقب وهو ما يتطلب رصيدا ثريا من اللاعبين، في حين هناك إجماع
على أن رصيد النجم يتوفر على شبان تنقصهم الخبرة لكي ينافسوا على البطولة؟
يجب أن نواصل إحاطتنا بالشبان وأكيد أن منحهم ما يكفي من الثقة إلى جانب طموحهم اللا محدود سيجعل من هذا الرصيد البشري
الأفضل على الساحة.
ما هو رأيك في استعادة الثنائي محمد علي نفخة وسيف غزال وهل بإمكانهما إفادة الفريق؟
الثنائي المذكور عائد من بطولة سويسرا التي تبقى بكل المقاييس أقوى بكثير من البطولة التونسية بفضل ما تتوفر عليه من عقلية
احترافية، وأكيد أن وجود نفخة وغزال سيساعد الإطار الفني على الإحاطة بالشبان فنيا وخارج الميدان وتلقينهم عدة أشياء ستفيدهم
في مسيرتهم الكروية خاصة على المستوى الذهني.
لاحظنا أن بعض لاعبي النجم استعادوا نكهة اللعب مع المدرب «لافاني» ونذكر على سبيل المثال أيمن المثلوثي ورضوان الفالحي
وفرانك كوم كيف تفسر ذلك؟
المدرب مطالب لا فقط بالتدريب وتجهيز الفريق لموعد المقابلة بل عليه لعب دور الصديق والأب للاعب، وأنا لا أتورّع على تطبيق
ما أفكر فيه لأني أعتقد أن اللاعب
هو رأس مال المدرب لا بد من إحكام توظيفه من أجل تحقيق الهدف المنشود وإذا ما نجح كل اللاعبين في الدور النهائي للكأس وقدموا
ما كان مطلوبا منهم فإن الفالحي كان في مستوى السمعة التي يتمتع بها أما الحارس أيمن المثلوثي فتدخلاته كانت كافية لإحراز النجم
على كأسه الثامنة وهنا نستحضر دور «كوادر» الفريق في المناسبات الكبرى أما «كوم» فيكفي أن توفر له الإطار المناسب للعب
حتى يقدم ما ينتظره منه الجميع.
من خلال الفترة القصيرة التي قضيتها في تونس، ماذا ينقص بطولتها حتى تتطور؟
ينقصها عودة الجمهور إلى المدرجات، خاصة أن مختلف الفرق تتوفر على عدة خامات طيبة ولاعبين شبان واعدين ولأجل
ذلك لا بد من أن تعود الحياة إلى الملاعب وتحديدا إلى مدرجاتها حتى تكتمل عناصر الفرجة ويرتقي المستوى الفني وهو ما من شأنه
أن ينعكس إيجابا على المنتخب التونسي.
كغيرك من المدربين تعرضت في وقت سابق إلى النقد فهل تعتقد أن هذا التتويج قد أنصفك؟
بقطع النظر عن فوزي بهذا اللقب فأنا مرتاح الضمير حيال العمل الذي قمت وسأواصل القيام به وما هذا التتويج إلا ثمرة عمل
وجهود جميع الأطراف كما أن النجاح بفريق جله من الشبان يعد مكسبا لا يقل قيمة عن اللقب وهو ما سيساعد على مواصلة عملنا
وتنفيذ مخططنا وبرنامجنا بأكثر راحة ذهنية ونفسية من أجل تحقيق الأفضل.
بعد انقضاء نشوة التتويج إلى أين ستتجه اهتماماتكم بالأساس؟
مثلما ذكرت انفا واصلنا العمل بأكثر جدية لأن الضغط الإيجابي مسلّط علينا أكثر من أي وقت مضى وأكيد أن أول موعد
هام انتظرنا كان في «باماكو» من خلال مواجهة الملعب المالي بعد ذلك سوف يتوجه اهتمامنا نحو الجولة الافتتاحية للبطولة
ضد الاتحاد المنستيري وما يتطلبه ذلك من تحضير متكامل حتى تكون البداية موفقة بما يساعد على تدعيم جانب الثقة في
نفوس لاعبينا الشبان وأنصار الفريق.